السيد محمد حسين الطهراني

38

صلاة الجمعة

الكامل فخر الشّريعة وركن الطّريقة وعماد الحقيقة سند الفقهاء والمجتهدين وقدوة العرفاء الكاملين سيّدنا ومولانا ووالدنا العلّامة آية اللَّه العظمى السيّد محمّد حسين الحسيني الطهراني - رضوان اللَّه عليه - مدّة إقامته واشتغاله في العتبة المقدّسة العلويّة ، وكان قد دَرَسَ هذا الباب عند الآية الحجّة السّيّد محمود الشاهرودي - رحمة اللَّه عليه - وكان نظره على عدم الوجوب في زمن الغيبة ، لكنّ السيّد الوالد ألزمه في أثناء المباحثة على مبناه وسدّ عليه الطريق من جميع الجوانب ، وأقنعه بالالتزام اجتهاداً - نتيجة الأدلّة - بالوجوب التعييني ، ولكن مع ذلك كلّه لم يقبل التعيين فتوى وألزمه الإجماع المتوهّم على عدم الوجوب ورفض الأدلّة المثبتة له وهذا أحد مصاديق التّمسّك بالإجماع الواهي والموهوم ورفض كلام المعصوم ، فيا للأسف لهذه السّيرة المستمرّة ، ونحن بحمد اللَّه تعالى وتوفيقه قد كتبنا رسالة مستوفاةً لوهن الإجماع في طريق الاستنباط وعدم موقعية له اصلًا في الاجتهاد ، وقد أثبتنا بما لا مزيد عليه على عدم حجّيّته وأنّه أمرٌ مختلق مستوردٌ من ناحية العامّة ولا أصل له أبداً في الرّوايات والأصول المأثورة عن المعصومين عليهم السّلام ، ويجب علينا رفضه ونسيانه بالكلّيّة ونحوّله ونفوّضه إلى العامّة فهم أولى بالاستناد والاستفادة منه ، وإذا سلب هذا من أصولهم لا يبقى لهم شيء لا في الأساس والأصول ولا في الفروع ، وهو - قدّس سرّه - قد راجعها في أواخر عمره الشّريف وعلّق عليها بعض التعليقات ، ولكنَّ التأمّل فيها وفي التعليقات يُقوِّي مسألة كونه - قدّس اللَّه رمسه - قد غيّر رأيه وبدّل فتواه في رجحانها على كلّ حال حيث إنّه كان من القائلين بالحرمة والبطلان في غير زمن الحضور والحكومة الشّرعية ، ولكنّه في آخر الرسالة قد تبدّل رأيه والتزم